حكم كتابة الرجل أملاكه باسم بناته مع وجود أعمام

حكم كتابة الرجل أملاكه باسم بناته مع وجود أعمام.. الإفتاء توضح
حكم كتابة الرجل أملاكه باسم بناته .. قال الدكتور عمرو الورادني، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن الإنسان يجوز له التصرف في ماله أثناء حياته كيفما شاء، مؤكدًا أن كتابة الرجل (الذي لم ينجب ذكورًا) جميع أمواله لبناته مع وجود اثنين من إخوانه يرثان فيه ؛ يجوز ولا شيء فيه.

وأضاف أن ذلك قد يدخل فيما روي عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله تعالى عنه قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا ذُو مَالٍ، وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: أَفَأَتَصَدَّقُ بِشَطْرِهِ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ؟ قَالَ: الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

حكم كتابة الرجل أملاكه باسم بناته

كان الدكتور مجدي عاشور، مستشار مفتي الجمهورية وأمين الفتوى بدار الإفتاء، قد قال إن الأصل أنه يجوز للإنسان أن يتصرف في أمواله أثناء حياته؛ كيف يشاء.

وأوضح الدكتور مجدي عاشور، عبر فيديو البث المباشر لدار الإفتاء على صفحتها الرسمية على “فيس بوك”، ردًا على سؤال: “ما حكم كتابة الرجل أملاكه باسم بناته؟”، أن الإنسان يجوز له أن يهب بناته الذين لم ينجب غيرهن؛ جميع أملاكه حال حياته، لكن بشرط ألا ينوي بذلك حرمان أحد من الورثة من حقه، مشيرًا إلى أن للإنسان أن يتصرف في أمواله الخاصة لأي شخص عن طريق الهبة أو البيع والشراء أو بغيرها من المعاملات الجائزة.

وقال إنه لا أحد يعلم من سيرث من، وإنه قد يكتب الإنسان جميع أمواله لابنته الوحيدة؛ من أجل حرمان إخوته وأخواته، ثم تموت هذه البنت ويرث هؤلاء الأعمام والعمات جميع المال الذي نوى أخوهم حرمانهم منه.

وأضاف أن الإنسان كما أنه يخاف على مصلحة بناته ويسعى لضمان حقوقهن؛ ينبغي أن يخاف على نفسه وأنه سيحاسب أمام الله على أفعاله.

يذكر أن الحافظ ابن كثير -رحمه الله- قال: “لتكون وصيته على العدل، لا على الإضرار والجور والحيف بأن يحرم بعض الورثة، أو ينقصه، أو يزيده على ما قدرَ الله له من الفريضة فمتى سعى في ذلك كان كمن ضاد الله في حكمته”.

1. إن كان يقصد بها الهبة والتبرع

إذا كان الأب ينقل ملكية أملاكه إلى بناته على سبيل الهبة حال حياته، فهذا جائز شرعًا، بشرط العدل بين جميع الأبناء (ذكورًا وإناثًا)، لقول النبي ﷺ: “اتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ” (رواه البخاري ومسلم). فلا يجوز له أن يخص البنات فقط دون الذكور إذا كان له أبناء ذكور، إلا إذا وافقوا جميعًا عن طيب نفس.

2. إن كان يقصد بها حرمان الورثة الشرعيين

إذا كان الأب يكتب أملاكه لبناته فقط بغرض حرمان الورثة الآخرين (مثل الأبناء الذكور أو الزوجة أو الأقارب المستحقين شرعًا)، فهذا لا يجوز، لأنه تحايل على أحكام الميراث التي نص عليها القرآن الكريم. قال الله تعالى: “يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ” (النساء: 11).

3. إن كان يقصد بها تأمين مستقبل البنات بسبب ضعفهن

إذا كان الرجل يخشى على بناته من الظلم أو الحاجة بعد وفاته، فيجوز أن يخصص لهن جزءًا من أمواله كهبة، ولكن يجب أن يكون ذلك ضمن حدود العدل، ولا يكون بغرض حرمان باقي الورثة من حقوقهم الشرعية.

الخلاصة
إذا كان التنازل عن الأملاك هبة عادلة في حياته، جاز ذلك.
إذا كان التنازل بغرض حرمان الورثة الشرعيين، فلا يجوز.
الأفضل أن يترك تقسيم أملاكه ليتم وفق أحكام الميراث الشرعي بعد وفاته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى