هل يجوز الجمع بين نية قضاء رمضان وصيام الست من شوال؟

ما حكم صيام الأيام الستة من شوال قبل قضـ,ـاء ما فات من رمضان؟ المفتي يُجـ,ـيب

كشف الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفـ,ــ,ـتاء في العالم، عن حكم صيام الأيام الستة من شوال قبل قضاء ما فات من رمضان.

وخلال لقائه الرمضاني اليومي مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج «اسأل المفتي» على قنـ,ـاة «صـ,ـدى البلد»، أوضح المفتي أن الأولى هو البدء بالقضاء لأن «قضاء الله أحق بالوفاء»، إذ أن الإنسان لا يمـ,ـلك أمر حيـ,ـاته ولا يعلم إن كان سيتمكن من أداء القضاء لاحقًا أم لا.

وبيّن المفتي، أن الحديث الشريف الذي يقول: «من صام رمضان وأتبعه بست من شوال كان كمن صـ,ـام الدهر» لا يشترط التتابع المباشر، فيجوز صيامها متفرقة، لكنه شدد على أن إبراء الذمة من الفرض أولى، ومـ,ـن ثم يمكن لمن أراد أن يصوم الستة بعد قضاء ما عليه أن يفعل ذلك دون حرج.

ما حكم صيام الأيام الستة من شوال قبل قضاء ما فـ,ـت من رمضان؟

يُعتبر صيام الستة أيام من شوال بعد رمضان سُنّة مستـ,ـحبّة عن النبي صلى الله عليه وسـ,ـلم، لما لها من فضلٍ عظيم، إذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من صـ,ـام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر” (رواه مسلم).

لكن قد يتساءل البعض: هل يجوز صيام هذه الأيام الستة قبل قضاء ما فات من أيام رمضان بسبب عذر شرعي كالسفر أو المرض أو الحيض عند النـ,ـساء؟

حكم صيام الستة من شوال قبل القـ,ـضاء:

اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين رئيسيين:

1. القول الأول: عدم الجواز (وجوب القضاء أولاً)

يرى جمهور العلماء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة أنه لا يجوز صيام الستة من شوال قبل قضاء ما فات من رمضان. واستدلوا على ذلك بما يلي:

الحديث المذكور يُشير إلى “من صام رمضان ثم أتبعه”، مما يعني أنه يجب إتمام صيام رمضان أولًا ثم إتباعه بالستة من شوال.
القضاء واجب، بينما صيام الستة من شوال مستحب، ولا يُقدَّم المستحب على الواجب.
2. القول الثاني: الجواز (إمكانية صيام الستة قبل القضاء)

ذهب بعض العلماء، ومنهم عدد من فقهاء الشافعية وبعض علماء العصر، إلى أنه يجوز صيام الستة من شوال قبل قضاء رمضان بشرط أن يكون هناك عزم على قضاء ما فات.

استدلوا بأن النوافل يجوز صيامها حتى لو كان على الإنسان صيام واجب، طالما لا يتساهل في أداء القضاء.
صيام الستة من شوال له وقت محدد، بينما قضاء رمضان وقته واسع، وبالتالي يجوز تقديم المستحب الذي يُخشى فواته.
الرأي الراجح:

الأفضل والأكثر احتياطًا هو قضاء ما فات من رمضان أولاً ثم صيام الستة من شوال، للخروج من خلاف العلماء وتحقيق معنى الحديث. ومع ذلك، إذا كان الشخص لا يستطيع القضاء مباشرةً لأسباب خاصة، فلا حرج عليه في صيام الستة من شوال قبل القضاء بشرط وجود النية الصادقة لقضاء ما عليه.

الأحوط هو تقديم القضاء على صيام الستة من شوال. ومع ذلك، من أخذ برأي الجواز، خاصة إن كان صيام الستة سيضيع عليه بسبب ظروف معينة، فلا بأس بذلك. ويُستحب دائمًا سؤال العلماء الموثوقين في هذه المسائل للوصول إلى القرار الأمثل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى