قصه نور وسليم

اكيد العروسه شكلها يخوف ماهو مفيش واحدة توافق تتجوز واحد اكبر منها بعشر سنين وتكون حلوة.
يا حبيبي متحكمش عليها من قبل ما تشوفها؟
لا اكيد وحشه؟
يوم كتب الكتاب دخلت بنت مغطية وشها وماسكه في جدها قرب منها وشال الطرحة وقال
انتي مين…
“انا العروسه
بصدمه” هو انتي العروسه
هزت راسها بهدوء ورقه…. ايوا انا
الجد بحنان… تعالي جنبي يانور عيني
سليم جذبه الاسم اوي وطول القاعده ماشالش عينه من عليها
ونور بتهرب من نظراته الجر. يئه ليها
حيث كانت لابسه فستان ابيض تحت الركبه وعليه ورود حمرا ومفروده بشكل رقيق وبكم شفاف ورفعت شعرها لفوق كحكه فوضاويه كشفت عن عنقها المرمري وعظمتي الترقوه وكوتش ابيض واكتفت بِكحل بين زرقه عينيها وملمع شفاه فقط
كانت مر. عوبه ازاي بين ليله وضحاها تتجوز والبيت الي عاشت فيه طول عمرها هتسيبه وهتروح تعيش مع واحد متعرفهوش هي اه مش هتنكر انها عجبتها ثقته وهدوءه وكانت مبهوره بوسامته ورجولته الطاغيه لكنها ايضا تخ؛اف منه من قوة شخصيته
فاقت من شرودها على صوت المأذون بجملته الشهيره….. “بارك الله لكما وبارك عليكما وجعل بينكما في خير ”
فجأه قعدت تعيط جامد.
الجد بحنان…… بتبكي ليه ينور عيني
نور ببكاء طفولي ودلال فطري… جدوو بجد مش متخيله اني خلاص كده هبقَاا بعيده عنك مش هشوفك كل يوم الصبح ونفطر مع بعض ونعمل رياضه بعد الفطار وتحكيلي قصصك بتاعت زمان… جدو انا خلاص غيرت رأيي مش هروح انا عايزه افضل هنا معاك
سليم ببرود عكس الي جواة……. بلاش دلع وشغل اطفال ده ويالا قدامي عشان مش فاضي انا للتفاهه دي
الجد بص لِ حفيده بغيظ ومسد على شعرها بحنان….. يالا روحي مع جوزك يا حبيبتي
نور بطاعه وهي بتمسح دموعها بظهر ايدها ببراءه خطفت قلب سليم الي متابعها بتركيز كانه بيحفظ تفاصيلها…
جدو هتوحشني بجد اوي جدا خالص
بجد اوي جدا خالص ههههه وانتي هتوحشيني اكتر يانور عيني
وودعت العيله كلهم ومشيت
طول الطريق متابعها بشغف ونور متجهلاه خالص ولا كأنه موجود وده ضايق سليم جدا ازاي يعني تتجاهله هو مش متعود على كده هو متعود على نظرات الهيام والرغبه بس تلك النور مختلفه كليا.. ثواني وراحت نور في النوم
العربيه وقفت بعد فتره قدام فيلا راقيه وجميله جدا
سليم اشتالها وبلا وعي قربها من صدره

…سليم شالها وبلا وعي قربها من صدره، حسّ بضربات قلبها الهادية وهي نايمة كأنها طفلة، مش زوجة… لحظة نادرة حس فيها بحاجة جوّه قلبه اتحركت، حاجة عمره ما حس بيها قبل كده.

فتح باب الفيلا برجله بهدوء، ودخل بيها، ووداها على أوضتها… أوضتهم.

فرش السرير كويس، وحطها عليه بكل رقة، غطاها بلطافة كأنه بيغطي كنز… وقعد جنبها شوية، يتأمل ملامحها الهادية وهي نايمة، بريئة زي ملاك.

همس لنفسه وهو بيبص لها:

“هو أنا إيه اللي بيحصلي؟!”

في اللحظة دي نور اتقلبت في النوم، وهمست بكلمة وهي نايمة:

“جدو…”

سليم اتنفض… الكلمة دي جرحت غروره، بس في نفس الوقت خلت قلبه يلين.

قام من جنبه وخرج من الأوضة، وقف في البلكونة يدخّن سيجارة، بيفكر…

هو اتجوزها وهو شايفها “واجب” أو “صفقة عائلية”، بس دلوقتي مش قادر يهرب من السؤال:

“هي دي… ممكن تكون نقطة ضعفي؟!”

تاني يوم الصبح، صحيت نور على صوت خفيف في الأوضة… لقيته جايب فطار وبيقول بصوته الهادئ:

“صباح الخير… يا مدام سليم.”

رفعت عينيها ببُطء، ولسه عنيها فيها آثار بكا امبارح، قالت بهدوء:

“صباح الخير.”

رد بابتسامة خفيفة ماكنتش تعرف تقراها:

“متقلقيش، مش مستعجل على حاجة… خدي وقتك.”

نظرت له باستغراب… هو بيقول إيه؟

هي كانت متخيلة أول يوم جواز هيبقى بداية الر.عب، بس لقيته بيديها مساحة، بيديها أمان، ولو حتى ظاهريًا.

وفي اللحظة دي… قلبها ارتجف، بس مش من الخوف.

من حاجة تانية، كانت أول مرة تحس بيها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى