ما معنى قول النبي ﷺ لا طــ،،ـلاق ولا عــتاق في إغــلاق

قال رسول الله صل الله عليه وسلم
لا طلاق ولا عتاق في غلاق
الراوي عائشة أم المؤمنين المصدر صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم 2193 خلاصة حكم المحدث حسن
شرح الحديث
الڠضب الشديد مما قد يصيـ،،ـب الإنسان بالذهول في عقله فيفعل أشياء وهو غير مدرك لها من إغلاق عقله حين غضـ،،ـبه ولذا خففت الشريعة الأحكام ويسرتها ورفعت عن المكلفين ما ينتج من أحكام طـ،،ـلاق ونحوها في تلك الحالة.
وفي هذا الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا طـ،،ـلاق أي لا يقع الطلاق والفراق للزوجة ولا عتاق أي لا ينفذ عتق عبد ونحو ذلك في غلاق أي في إغلاق العقل وذهوله عما حوله فما نتج في تلك الفترة من تصرفات فلا تكون صحيحة لأن التكليف من شروطه العقل والوعي وعند انغلاق العقل يكون الإنسان في حكم المچنون وفاقد الوعي فلا يترتب على قوله حكم في هذه الأحوال.
وفي الحديث بيان يسر الشريعة الإسلامية.
وفيه عدم وقـ،،ـوع الطلاق في حال إغلاق العقل.
اذا اتممت القراءة شارك بذكر سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
.حديث لا طلاق ولا عتق في إغلاق فيه لين ولكن له شواهد تعضده وتجبره ويحتج به لشواهده من الكتاب والسنة ومن ذلك قصة موسى حين ألقى الألواح بسبب الڠضب وكذلك قوله جل وعلا من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان النحل.
فالإغلاق هو الإكراه وشدة الڠضب الذي يغلق على الإنسان قصده وفهمه حتى لا يتصور ما ترتب على الطلاق بل من شدة الڠضب ومن شدة الإكراه ترخص عنده الزوجة فلا يبالي بها أن يطلقها ليتخلص من هذا الإكـ،،ـراه والظلـ،،ـم من ضربه أو تهـ،،ـديده مما يضره أو ما أشبه ذلك أو شـ،،ـدة غضبه الذي ظهرت أسبابه ودلائله ووسائله حتى انغلق عليه قصده وانغلقت عليه الدنيا بجملتها حتى لا يهمه إلا التخلص من هذه المرأة بسبب ما جرى بينه وبينها من ڼزاع شـ،،ـديد أو مضـ،،ـاربة أو مسابة أو ما أشبه ذلك.
كذلك السکړان لأن السکړان كالمچنون وكالمعتوه متى ثبت أنه حين طلق قد زال عقله بالسكر أو بالعـ،،ـته أو بالجنـ،،ـون أو بالڠضب الشديد الذي أزال شعوره فإنه لا يقع معه الطلاق.
وهذه المسائل فيها تفصيل إذا زال شعوره بالكلية هذا عند الجميع عند جميع أهل العلم إذا زال شعوره بالكلية من شـ،،ـدة الڠضب حتى سقـ،،ـط شعوره فهذا لا يقع به الطلاق كذلك العته الذي ما له عقل مخبول وهكذا الجنـ،،ـون فهذا لا طلاق له وهكذا السکړان الذي أكل أو شرب ما يزيل عقله ولم يتعمد هذا عند الجميع لا يقـ،،ـع طلاقه.
إنما الخلاف في مسألتين إحداهما السکړان المتعمد للسكر حتى زال عقله متعمدا فالجمهور يرون أن طـ،،ـلاقه يقع وذهب عثمان وجماعة من أهل العلم إلى أنه لا يقع متى ثبت أنه طلق في حال السكر ولو كان متعمدا للشرب لأن عقابه الحد الشرعي لا فصل زوجته منه بل عقابه معروف وهو الحد الشرعي أما إخراج زوجـ،،ـته من عصمته فليس ذاك من الحد الشرعي.
كذلك المسألة الثانية إذا كان غضـ،،ـبه شـ،،ـديدا ولكن لم يزل عقله بالكلية بل اشتد به الڠضب وانغلق عليه عقله ولم يملك نفسه لكنه دون المچنون لم يصل إلى حد ذهاب الشعور بالكلية هذا محل الخلاف.
وذهب قوم إلى أنه لا يقـ،،ـع إلحاقا له بالمچنون المعتوه السکړان وذهب قوم إلى أنه يقع إلحاقا له بالڠضب الخفيف إلحاقا له بالعقلاء والأرجح عدم وقوعه إذا اشتد الڠضب وظهرت أسباب الغب الشديد فإنه يلحق بمن ذهب عقله لأن الڠضبان الشـ،،ـديد لا يملك نفسه ولا يتصور العـ،،ـواقب وقد يقع في أمور تضـ،،ـره وهو لا يشعر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى