
قصة أم شوايل السودانية… البنت التي بقيت 33 يومًا في قاع البئر وأطعمتها الملائكة
في قرية اسمها “أم عجيجة”، قرية هادية صغيرة تابعة لمحلية “سودري” في ولاية شمال كردفان، عايشين ناس طيبين من قبيلة العوايدة، فرع من الكبابيش. وفي يوم من أيام شهر شعبان، خرجت الطفلة “أم شوايل” ترعى غنم أبوها زي ما بتعمل كل يوم، لكن في آخر اليوم رجعت وقالت لأبوها إن فيه 4 من الغنم ضاعوا. الأب، أحمد مختار، ما استحملش، وراح ضر-بها بالقل-م وقال لها: عندك اختيارين، يا إما ألحقك بأمك اللي ما-تت، يا إما أرميك في البير! البنت، اللي كانت مر.عوبة، افتكرت إنه بيخوّ.فها، فقالت له: ارميّني في البير. وفعلاً، الأب سحبها من إيديها، وراح بيها لبير نائي في الصحراء، اسمه “بير أم عجيجة”، وهناك رماها جوا البير وسابها، وغطّى فوهة البير بغصن شوك ومشي، كأنها مش بنته ولا يعرفها. البير دي كانت عميقة جداً، حوالي 83 متر، قديمة جداً، مالهاش ميه، وسكان المنطقة بيقولوا عليها مسكونة بالجن، عشان كده كانوا بيخافوا يقربوا منها. والبنت المسكينة فضلت جوا البير دي 33 يوم كاملة! تخيل بنت صغيره محبوس في حفرة مظلمة كده، من غير أكل ولا شُرب، ولا حتى نور! كل ده عشان شوية غنم؟ بس المفاجأة الحقيقية حصلت يوم وقفة عيد الفطر ووو
في يوم وقفة عيد الفطر، وبعد مرور 33 يوماً من اختفاء “أم شوايل”، خرج راعي غنم اسمه “علي ولد ود الشيخ” بالصدفة يمشي جنب بير “أم عجيجة”، وسمع صوت خافت بيطلع من جوّا البير… في الأول افتكر إنو صوت ريح أو جن، لكن لما ركّز أكتر، سمع صوت طفلة بتقول:
“أنا هنا.. أطلعوني.. عطشانة.. جعانة..”
اتجمّد الد…..م في عروقه، وجري على القرية يصيح ويقول:
“في صوت بني آدم في البير المسكون!”
أهل القرية اجتمعوا، وكلهم كانوا مترددين يروحوا البير، لأنهم متأكدين إنو “مسكون”، لكن واحد من الشباب الشجعان اسمه “مختار ود حاج إدريس” قال:
“أنا هنزل.. لو طلع جـ،ـن نواجهه.. ولو بني آدم ننقذه.”
ربطوه بحبل ونزّلوه 83 متر تحت الأرض… ولما نزل، لقـى البنت فعلاً! كانت نحيفة جداً، جلد على عظم، شعرها منكوش، وعيونها غائرة لكنها “حية”!
قرب منها وقال لها:
“أنت منو؟”
قالت له:
“أنا أم شوايل… بابا رمـاني هنا… لكن ما م..ت.. كانت بتجيني حبوبه لابسة أبيض كل ليلة، تطعمني وتشربني، وتقول لي: اصبري.”
اندهش الولد، وربطها بالحبل، وبدأوا يطلعوها واحدة واحدة. لما وصلت لفوق، كل الناس شهقت من المنظر… بنت عايشة بعد 33 يوم جوه حفرة مافيها لا ميه ولا أكل؟
🚑 جابوها على مركز صحي بسيط، وهناك كانت المفاجآت:
حالتها مستقرة!
ضغطها طبيعي!
مفيش أي كسر في جسمها!
ولما سألوها: “عشتي إزاي؟”، قالت:
“كانت تجيني واحدة من السما.. تلبس أبيض.. تضحك لي وتطعمني وتغطيّني وأنا نايمة…”
👼 الناس صدقت إنها الملائكة!
ومن يومها، اتلقبت “أم شوايل” بـ “فتاة الملائكة”، وسمّوا البير باسمها.
أما أبوها… فتم القبض عليه واعترف بجـ،ـ،ـريمته، وقال:
“ما كنت فاكر إنها هتعيش.. ولا حد هيلقاها!”
💔 قصة موجعة لكنها معجزة… بنت بريئة عاشت في حفرة المـ،ـوت، وربنا نجّاها بمعجزة ملائكية تخلي القلب يعجز عن التصديق!



